U3F1ZWV6ZTE3NDY1NTMxMDg2Mjc4X0ZyZWUxMTAxODc2NzI2ODU5NA==

ما هي أهم المهارات الواجب تعليمها للطلبة في مادة التربية المكتبية المدرسية لاستخدام مصادر المعلومات.

ما هي أهم المهارات الواجب تعليمها للطلبة في مادة التربية المكتبية المدرسية لاستخدام مصادر المعلومات.

ما أهم مهارات  البحث في استخدام المكتبة المدرسية



ستتمحور هذه المقالة حول:
  • مفهوم التربية المكتبية المدرسية
  • أهداف التربية المكتبية المدرسية
  • مهارات استخدام مصادر المعلومات في التربية المكتبية المدرسية

تعدّ المدرسة إحدى أهمّ المؤسّسات الاجتماعيّة التي تُعنى بتنمية شخصيّة المتعلّمين وتعليمهم سبل التفكير والتعلم بما يساعدهم على اكتساب المهارات المتنوّعة سيّما المتعلّقة بالحصول على مصادر المعلومات وتوظيفها في عملية التعلّم، وقد فرضت شعارات جديدة على المدرسة مثل "تعليم الطالب كيف يتعلّم؟ وتعليم الطالب كيف يفكر؟"

وتعدّ المكتبة إحدى تلك التقانات والمصادر التي تفتح أبواب الطرائق السريعة للمعلومات، والمدرسة أحوج ما تكون إليها في ظلّ الاندماج في مجتمع المعلومات الذي يحتاج قدرات عالية، وهذا يتطلّب من أمين المكتبة أن يبدأ بسرعة في بناء استراتيجيّة تمكّنه من تفعيل المكتبة، وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ السرعة في تضاعف حجم المعارف الذي لم يسبق له مثيل، جعل الإحاطة بما يستجّد من معلومات في الميادين كّافة أمراً يكاد أن يكون مُستبعداً إلا من خلال إتقان استخدام مصادر المعلومات الذي يعدّ من أهمّ السبل لمتابعة تلك التطوّرات، فتكيّف الطالب مع المعرفة المتزايدة وسرعة تدفّق المعلومات لا يأتي إلا بإتقان طرائق الوصول إليها وتحليلها والاستفادة منها وتقديمها.

وهذا بدوره يقودنا إلى تدريب الطلبة على استخدام مهارات مصادر المعلومات المكتبيّة على اعتبار المتعلّم عنصراً رئيساً في العملية التعليميّة، إذ لم تنشأ المكتبة المدرسيّة ومصادرها إلا لخدمته، ولهذا نجد أنّ التربية المكتبية تُعدُّ من أجل تحقيق هدف تعويده على ارتيادها للبحث عن المعلومات وسهولة الحصول عليها بأسرع وقت وأقلّ جهد.

راجع المقالة كيفية تنمية مهارات التفكير لدى الطلبة من خلال استخدام مصادر المعلومات في المكتبة المدرسية

مفهوم التربية المكتبيّة:

يؤكّد التربويون على أهميّة التوجّه نحو تعليم الطلبة المهارات المكتبيّة التي تمكنّهم من الاستخدام الواعي، والمفيد لمصادر المعلومات المكتبيّة، وقد أورد الباحثون جملة من التعريفات التي تناولت التربية المكتبيّة، نورد منها الآتي:

عرّفها ناتوت (2002) بأنّها: "مجموعة الخبرات التربويّة التي تقدّمها المدرسة للطالب بقصد مساعدته على النموّ الشامل عقليّاً وثقافيّاً واجتماعيّاً وجسميّاً ونفسيّاً، نموّاً يؤدّي إلى تعديل سلوكه، ويعمل على تحقيق الأهداف التربويّة المنشودة، ويتحقّق ذلك من خلال توفير مصادر المعلومات المكتبيّة في مختلف المعارف والعلوم المتواجدة في المكتبة المدرسيّة" (ناتوت، 2002، 133-135).

كما عرّفها الرابحي (1996) بأنّها: "جملة التدريبات الفنيّة، والمهارات الأساسيّة التي تساعد على الوصول إلى المعلومة مهما كان وعاؤها بأسرع وقت، سواء تعلّق الأمر بالتعليم أو التعلّم أو الترفيه أو إتقان حرفة من الحرف، وليس المقصود أن يلم اّلطالب بكلّ أنواع علوم المكتبات، وإنّما نمدّه بجملة من المعارف المكتبيّة البسيطة التي تساعده على العثور على ضالّته من المعلومات، كترتيب الحروف الهجائيّة، وتعرّف مختلف الكتب المرجعيّة" (ص149).

بينما عرّفها العليّ(2003) بأنّها: "الطرائق والأساليب والموادّ التي يحتاج إليها الطلبة لتيسر له استخدام مصادر وموادّ التعلّم والتثقيف، وتمهّد له طريق إعداد ورقة البحث وتهيّئ له الحصول على الخبرة التي تجعله يكتسب المعلومات التي يحتاج إليها وقت ما يشاء" (ص77).

ويبيّنها عبد الشافي (1999) بأنّها: "عبارة عن تدريب يتضمّن إرشادات وتعليمات، وإكساب خبرات لمعاونة المستفيدين من الخدمة المكتبيّة على الاستفادة القصوى من المكتبات التي تتوافر بالمجتمع، ومصادر المعلومات على اختلاف أشكالها وأنواعها. أي تزويده بالمعلومات المبسّطة عن جوانب الخدمة المكتبيّة المختلفة، وهذه الجوانب ترتبط بالحصول على المواد التي يرغبون في الاطّلاع عليها، والبحث في المراجع، وجمع المعلومات من المصادر المختلفة لأي غرض كان، والطرق المتّبعة في تنظيم المكتبة لمقتنياتها، وما إلى ذلك من المهارات التي تمكنّهم من الاعتماد على نفسهم، والإحساس بالثقة" (ص195-196).

ونجد أنّ المقصود من التربية المكتبيّة إحاطة الطلبة بالمهارات المناسبة والكافية، بما يسهم في اكتساب الخبرات التي تساعدهم على زيادة معارفهم، وتعدّ هذه المهارات ضروريّة لجميع المراحل التعليميّة، إذ تسهم في تحقيق مبدأ التعليم الذاتيّ والمستمرّ الذي يعدّ من أهمّ المتطلبّات في التربية المعاصرة في ضوء المناهج الجديدة.

أهداف التربية المكتبيّة:

تتلخّص أهداف التربية المكتبيّة في نقاط عدّة يشير إليها الباحثون، و من أهمها:

1.    تزويد الطلبة بالمعلومات التي تساعدهم على معرفة أهميّة مصادر المعلومات المكتبيّة.

2.  اكتساب الطلبة المهارات والقدرات المختلفة التي تساعدهم على استخدام مصادر المعلومات المكتبيّة، كمهارة التلخيص وجمع المعلومات واختيار الكتب.

3.  تكامل المكتبة مع المناهج التعليميّة، عن طريق الربط بين الموضوعات التي تُدَرَّس بالمدرسة والمصادر المتوافرة في المكتبة.

4.    تمكين الطالب من الاستقلال والاعتماد على نفسه في الحصول على المعلومات من مصادر متعدّدة.

5.    إكساب الطلبة القدرة على البحث في الكتب المرجعيّة (القواميس- الأطالس- دوائر المعارف).

6.    تأهيل الطالب نفسيّاً وعلميّاً لاستخدام مختلف أنواع المكتبات في حياته الحاليّة والمستقبليّة.

7.  تنمية مهارات التفكير لدى الطلبة من خلال الاطّلاع على الآراء المتباينة حول الموضوع الواحد، ممّا يساعدهم على الفهم والاستيعاب والاستنتاج.

8.  استثمار القراءات المتنوّعة في معالجة مشكلات الطالب الخاصّة، ممّا يساعده على النمو السليم، مع تقدير الكتاب كوسيلة من وسائل التعلّم الأساسيّة.

9.  استثمار أوقات الفراغ لدى الطلبة في القراءات الجادّة المرتبطة بالمناهج الدراسيّة وبالتثقيف الذاتيّ" (خليفة، 1996، 11)؛ (مصطفى، 2002، 17-19).

مهارات استخدام مصادر المعلومات في التربية المكتبية المدرسية :

أن أهم مهارات استخدام مصادر المعلومات المكتبية هي:

1.    مهارة التواصل مع المكتبة:

ويمكن تعريفها بأنّها: تقوم على معرفة الطلبة كيفيّة تنظيم مصادر المعلومات المكتبيّة داخل المكتبة، وتعرّف أشكالها، وتعريف الطلبة تسمية أجزاء الكتاب أو المرجع أو المواد السمعيّة البصريّة، والعمل على تحديد أوجه التشابه والاختلاف بين المصادر، وكيفيّة استخدام الطلبة للمواد المطبوعة.

مهارات التربية لمكتبية ومهارات التفكير

2.    مهارة استخدام المراجع:

ويمكن تعريفها بأنها: تقوم على تعريف الطالب بأنواعها، وكيفية ترتيب محتواها، ومختصراتها، وتعرّف الفروق بينها ومن ثم كيفية استخدامها ومن المراجع المستخدمة في البرنامج (الأطالس ودوائر المعارف والقواميس الجغرافيّة والتاريخيّة).

مهارات التربية المكتبية ومهارات التفكير

3.    مهارة التعامل مع الخريطة:

عرّفها بارعيدة (2005): "قدرة الطلبة على قراءة وتحليل وتفسير واستنتاج البيانات من الخريطة بدقّة وفي أقصر وقت ممكن" (ص123).

والخرائط من أكثر الوسائل التعليميّة المستخدمة في تدريس الدراسات الاجتماعيّة، ولتدريس الطلبة مهارات الخريطة أهمية وفوائد، تتلخّص في الآتي: تساعد الطلبة في الملاحظة عن قرب، وفهم العديد من العلاقات التي قد لا يدركونها عن طريق وسائل تعليميّة أخرى، وتنمية مهارات يمكن استخدامها في الحياة اليوميّة، تشجّع الطلبة على فهم بيئتهم المحليّة والمجاورة والعالم، تساعد الطلبة في مجال متابعة الحوادث الجارية وفهمها، إيجاد جوّ من التسلية والمرح المفيد من خلال استغلال الوقت في رسم الخرائط وصنعها وقراءتها وربطها بالواقع.

ويجب تمكين الطلبة من فهم الخريطة الجغرافيّة من خلال معرفة المهارات التي تتضمنّها وهي:

-   مهارة تحديد موضوع الخريطة: وتضمّ معرفة العنوان، تحديد مقياس الرسم، استخدام مفتاح الخريطة لحلّ رموزها، تحديد الاتجاه، تحديد المواقع.

-   مهارة تحليل الخريطة: وتتطلّب هذه المهارة قدرات عقليّة أعلى من المهارة السابقة، وتتكوّن من: وصف توزيع الظاهرات الجغرافيّة، وإدراك العلاقات بين الظاهرات، وعقد المقارنات.

-       مهارة تفسير الخريطة: أي تفسير الظاهرات والعلاقات بينها، وقراءة مابين السطور لكشف المعنى من وراء الرموز الموضّحة على الخريطة.

-       مهارة الاستنتاج من الخريطة.

وتعرّف مهارة التعامل مع الخريطة: بأنّها تمكّن الطالب من قراءة الخريطة، وتحليل ما تحتويه من ظاهرات، وتفسيرها، واستنتاج المعلومات منها، وتجد الباحثة أنّ تنمية هذه المهارة تتطلّب المرور بخبرات مريبة تتوافر فيها عناصر التوجيه و الإرشاد والتدريب والممارسة والاستمراريّة من خلال التعامل مع مصادر المكتبة المتوافرة من الخرائط والمراجع والأطالس.

ماهي مهارات التفكير المتضمنة في مهارات التربية المكتبية

4.    مهارة استخدام الشابكة الإلكترونيّة (الإنترنيت):

تعتبر استخدام الشابكة الإلكترونيّة (الإنترنيت) في تدريس الدراسات الاجتماعيّة في عصرنا الراهن مصدراً من مصادر المعرفة الحديثة، ويقصد بها في هذا البحث استخدام الطالب لمحرّك البحث Google ليتعرّف أساليب البحث، والاستفادة من خدماته.

إذ يشير كلّ من القاعود (1993) ومحمود (2005) إلى فوائد عدّة لاستخدامها في العمليّة التعليميّة، و منها:

-   تمكّن الطلبة من استدعاء المعلومات من بنوك المعلومات، وقواعد البيانات المنتشرة في العالم والتجوّل بين المكتبات العالميّة.

-       تمكّن الطلبة من تلقّي المعلومات التي تلبّي مطالب التعلّم في تخصّص الدراسات الاجتماعيّة والمرتبطة بها.

-       تساعد الطلبة على حلّ مشكلاتهم بأنفسهم والقدرة على اتخاذ القرار بطريقة عقلانيّة.

-       تساعد في رسم خرائط دقيقة تجعل الطلبة يتصوّرون الظواهر بشكل صحيح، ويحلّلون المعلومات بدقّة علميّة.

مهارات التربية المكتبية ومهارات التفكير

5.    مهارة التلخيص:

تتيح الفرصة أمام الطالب لتحديد الأفكار الرئيسة في النصّ المقروء، وأيضاً لإحداث تكامل بين المعلومات المهمّة في النصّ، من خلال تنظيم وإدراك العلاقات بينها.

وتشير هذه المهارة إلى العمليّة التي يتمّ فيها اختصار شكل المقروء، وإعادة إنتاجه في صورة أخرى من خلال مجموعة من الإجراءات تُبقي على أساسيّاته وجوهره من الأفكار الرئيسة للنقاط الأساسيّة، ممّا يسهم في تنمية مهارة الطالب في التركيز على المعلومات المهمّة من الحقائق والأدلّة، وأيضاً تعرّف غير المهمّ من أجل استبعاده.

وتتمّ مهارة التلخيص من خلال:

-       التأكيد على استخدام كلمات الطلبة الخاصّة، وليس الاقتباسات من أجل تعزيز فهم المقروء.

-       تحديد الفترة الزمنية للتلخيص، سواء أكانت كتابيّة أم شفهيّة؛ للتأكّد من أنّ الطلبة قد حكموا على الأهميّة النسبيّة للأفكار.

-       ترك الطلبة يُناقشون مُلخصاتهم ولا سيّما وضع معايير لقبول أو استبعاد المعلومات.

 مهارات التربية المكتبية ومهارات التفكير

مراجع المقالة:

1.  بارعيد، إيمان سالم أحمد.(2005). مستوى إتقان طالبات الفرقة الثالثة بقسم الجغرافية لمهارات فهم الخريطة بكلية التربية للبنات بجدة. مجلة القراءة والمعرفة. كلية التربية. جامعة عين الشمس. القاهرة. ع44، نيسان، ص1-133. .

2.  خليفة، شعبان.(1996). التربية المكتبية لتلاميذ المدرسة الابتدائية: دليل المعلم. القاهرة: الدار المصرية اللبنانية.

3.  الرابحي، محمد.(1996). المكتبة المدرسية في التعليم والتعلم: دليل أمين المكتبة. تونس: المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.

4.  عبد الشافي، حسن.(1999). المكتبة المدرسية، تنظيمها، مصادرها ودورها في مستقبل التربية، القاهرة: الدار المعرفية.

5.  العلي، أحمد عبد الله.(2003). المهارات المكتبية في المكتبة المدرسية: الفلسفة والأهداف والضرورة التربوية. الكويت: وزارة التربية.

6.  القاعود، إبراهيم.(1993). أثر استخدام الحاسوب في تحصيل طلبة الصف الأول ثانوي في تعليم الخرائط في الأردن. مجلة دراسات تربوية. القاهرة. ع8.ص25-50.

7.  محمود، صلاح الدين.(2005). تعليم الجغرافيا في عصر المعلومات. القاهرة: عالم الكتب.

8.  مصطفى، فهيم.(2002). مهارات التفكير في مراحل التعليم العام. القاهرة: دار الفكر العربي.

9.  الناتوت، هلال.(2002). المكتبة المدرسية المطورة، بيروت: دار النهضة العربية.

 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة