كيفية تنمية مهارات التفكير لدى الطلبة من خلال استخدام مصادر المعلومات في المكتبة المدرسية
ركّزت المقالة على ست مهارات أساسية
للتفكير في التربية المكتبية:
· مهارة المقارنة.
·
مهارة الملاحظة.
·
مهارة التصنيف.
·
مهارة تنظيم
المعلومات.
·
مهارة التطبيق.
·
مهارة التلخيص.
يُعد تعليم التفكير ومهاراته الأساسيّة ضرورة في عصر
التكنولوجيا والسرعة، سيّما أنّ هدف التعليم النهائيّ يتمثّل في تنمية التفكير،
وأمام التزايد المستمّر للمعلومات تبرز أهميّة تعلّم مهارات التفكير الأساسيّة
وعملياته، التي تبقى صالحة متجدّدة من حيث فائدتها واستخدامها في معالجة المعلومات
أيّاً كان نوعها، وهذا ما أشار إليه الباحث سترنبرج (Steinberg) عن جروان(1999): إذ أوضح أنّ "المعارف
مهمّة طبعاً، ولكنّها غالباً ما تصبح قديمة، أمّا مهارات التفكير فتبقى جديدة، وهي
تمكنّنا من اكتساب المعرفة والاستدلال عليها بغضّ النظر عن المكان والزمان أو
أنواع المعرفة التي تستخدم مهارات التفكير في التعامل معها" (ص63).
فالطالب يستطيع عند امتلاكه مهارات التفكير تحديد ما يحتاجه
بدقّة، ورسم خطّة عمله، ممّا يقوده إلى حلّ المشكلة التي يواجهها من خلال وضع
الخطوات المؤدّية لذلك الحلّ، وللوصول إلى هذا الهدف لابد أن تقدم المناهج
للمتعلمين معارف متنوعة ومنها مناهج الدراسات الاجتماعيّة التي تلعب دوراً مهمّاً
في مجال تنمية التفكير من خلال: مساعدة المتعلّم على اكتساب مهارات التفكير وإبداء
الرأي واتخاذ القرار بما يخدم الصالح العامّ.
مهارة المقارنة:
هي القدرة على تنظيم المعلومات،
التي تمّ جمعها لبيان أوجه الشبه والاختلاف بينها، مما يستثير قابليّة المتعلّمين
للدرس، ويولّد لديهم دافعيّة للاستمرار فيه بقدر ما تحمل هذه المقارنة من عناصر
التشويق والإثارة (طافش، 2004، 154).
والمقارنة يمكن أن تكون مقارنة
مفتوحة، أو مقارنة هادفة أو مركّزة.
ويمكن تعريف المقارنة: بأنّها
القدرة على تحديد أوجه الاتفاق والاختلاف بين الأشياء المراد المقارنة بينها،
وتتطلّب المقارنة القدرة على التحليل والتفسير والاستنتاج والربط والخروج بتعميمات
يمكن تطبيقها في ظواهر أخرى.
ولتنفيذ هذه المهارة يجب على الطالب
القيام بالآتي:
-
تحديد
الهدف من مهارة المقارنة.
-
تحديد
مجالات الشبه والاختلاف في عمليّة المقارنة.
-
تصميم جدول
للمقارنة.
-
استخدام
جميع الوسائل والتقنيات اللازمة لعمليّة المقارنة.
-
الكشف عن
جميع أوجه الشبه / والكشف عن جميع أوجه الاختلاف.
-
التوصّل
إلى الاستنتاجات لتحقيق هدف المقارنة.
مهارة الملاحظة:
"عمليّة
توجيه الذهن والحواس نحو ظاهرة من الظواهر بهدف دراستها، وتتطلّب عمل الحواس
لتنظيم الملاحظات، والتعرّف على ما هو هامّ وما هو أقلّ أهمية، والملاحظة هي نشاط
يتطلّب استخدام قدرات منظمّة تمّ اكتسابها عن طريق التعلّم، وتشكّل الملاحظة جزءاً
من عمليات التفكير المنظّم المتسلسل" (مصطفى، 2007، 190-191).
"والملاحظة وسيلة مهمة لجمع المعلومات
عن العالم المحيط، ولهذا فإنّ المعلّمين يحتاجون إلى تطوير هذه المهارة لدى
تلامذتهم حتى يتعلّموا بفاعليّة وبشكل مباشر من الأشياء والمواد التي تحيط
بهم" (Letsholo
& Yandila, 2002, p 12).
وتعرّف مهارة الملاحظة: الاستخدام
الهادف لواحدة أو أكثر من الحواسّ الخمس للحصول على معلومات عن الشيء أو الظاهرة
التي تقع عليها الملاحظة، وهي من المصادر الأوليّة للمعرفة والتعلّم، وتعدّ أساس
المنهجيّة العلميّة، على أن تتوافر فيها شروط الدقّة والشموليّة والتكرار.
ولتنفيذ هذه المهارة يجب على الطالب القيام بالآتي:
-
تحديد
الهدف من الملاحظة.
-
بناء قاعدة
أوليّة للأمور التي لابدّ من توجيه الطلبة لملاحظتها.
-
اختيار
الوسيلة التعليميّة المناسبة التي تسهم بتنميّة مهارات الملاحظة.
-
توجيه
الطلبة إلى ضرورة تدوين ملاحظاتهم.
-
مناقشة
الطلبة في الملاحظات التي قاموا بتدوينها.
-
التوصّل مع
الطلبة من خلال المناقشة إلى أبرز الملاحظات ومن ثمّ تدوينها.
مهارة التصنيف:
هي"عمليّة من عمليات التفكير تقوم على الملاحظة للظواهر المادّيّة، والأمور
المعنويّة واستنتاج سماتها الظاهرة والمجرّدة، وضمّ المتشابهات منها إلى بعضها،
وتكوين أصناف من كلّ المتشابهات، وتحديد الاختلاف بين الظواهر للتمييز بوساطتها
بين الأصناف فضلاً عن تحديد الأمور المتضمّنة بين الظواهر والأمور
المُلاحَظة" (وزارة التربية والتعليم، 2004، 21).
كما أن التصنيف هو "القدرة على
تجميع الأشياء التي لها نفس الخصائص، وتعد من أولى المهارات التي يكتسبها العقل
البشريّ" (مارزانو، 1995، 218).
ولكي نساعد الطلبة على تنمية مهارة التصنيف، فإنّنا بحاجة
إلى مجموعة من الأنشطة التدريبية للتعرّف على الأشياء المتشابهة، والأشياء
المختلفة.
وعرّف زيتون(1999): مهارة
التصنيف بأنّها
"مهارة تتضمّن قيام المتعلّم بتصنيف ومقارنة المعلومات والبيانات التي تمّ
جمعها إلى فئات أو مجموعات معيّنة اعتماداً على خواصّ ومعايير مشتركة" (ص103).
ونعرّفها في المقالة: وضع الأشياء أو المفردات أو البيانات
في فئات أو مجموعات، لكلّ منها خصائص تُميّزها عن غيرها وفق نظام يستوعب جميع
المفردات أو الأشياء.
ولتنفيذ هذه المهارة يجب على الطالب القيام بالآتي:
-
تحديد
الهدف من مهارة الملاحظة.
-
تعرًف
طبيعة الموضوع الملاحظ.
-
استنتاج
سمات الموضوع الظاهرة، ووضع عناوين لها.
-
ضمّ جميع
العناصر التي تنتمي إلى العناوين لتكوين مجموعات تختصّ كلّ منها بصفات مشتركة أو متماثلة.
مهارة تنظيم المعلومات:
"هي
عمليّة عرض المعلومات، وإخراجها على شكل رسومات بيانيّة أو جداول بحيث يسهل فهمها،
وإدراك طبيعة العلاقات بين مكوّناتها. ويُراعى فيها ما يأتي:
1.
وضوح
العنوان الرئيس، والعناوين الفرعية، ودقّة تعبيرها عن البيانات.
2.
سهولة
إجراء المقارنة بين البيانات، واستخلاص المعنى المقصود.
3.
مراعاة
العنصر الاقتصاديّ والفني في التصميم والشكل" (وزارة التربية والتعليم، 2004،
15)
ونعرّفها: بأنّها القدرة على ترتيب
المعلومات التي تمّ جمعها بصورة تحقّق الاستفادة منها في تفسير وتحليلها المشكلة
أو الظاهرة.
ولتنفيذ هذه المهارة يجب على الطالب
القيام بالآتي:
-
معرفة
أنماط تنظيم المعلومات وهي الأهمية، الزمن، السبب، الإجراءات.
-
إعداد
البيانات إعداداً مبدئيّاً.
-
إدراك
العلاقات التي ترنبط بأوجه الموضوع.
-
تنظيم
المعلومات وفقاً لأحد التنظيمات السابقة بحيث تسهّل قراءتها وتفسيرها وتحليلها.
مهارة التطبيق:
هي مهارة
استخدام المبادئ والحقائق النظريّة التي سبق تعلّمها لحلّ مشكلة في موقف جديد (شواهين،
2002، 54).
ونعرفها بأنّها: "توظيف المعلومات
أو الطرائق التي تَعلّمها الطالب في التعامل مع مواقف أو مشكلات جديدة غير مألوفة،
وذلك عن طريق استخدام المفاهيم والقوانين والحقائق والنظريات المعروفة لديه
وتطبيقها بطريقة غير مباشرة على معطيات جديدة".
ولتنفيذ هذه المهارة يجب على الطالب
القيام بالآتي:
-
فهم طبيعة
الموضوع ومن ثمّ تقسيمه إلى عناصر.
-
ترتيب
العناصر في خطوات يفهمها المتعلمّ.
-
تحديد
القواعد العلميّة والنظريّة التي يمكن تطبيقها في الموضوع.
-
استخراج
المعطيات التي تتطلّبها القاعدة العلميّة أو النظريّة في الموضوع.
-
تطبيق
المعطيات في القاعدة.
-
السير وفق
خطوات القاعدة العلميّة أو النظريّة في التطبيق.
مهارة التلخيص:
هو مهارة
تيسّر فهم النصوص، وتوضيح كيفية ارتباط المفاهيم المهمة ببعضها البعض، كما أنها
تيسر الاحتفاظ الطويل المدى بالمعلومات التي تم تلخيصها، ولذلك تعد مهارة التلخيص
مهارة انتاجية لتعليم المواد، إنه يتضمن تقييم المعلومات المهمة لكل جزء من
المعلومات التي يجب إهمالها والمعلومات التي يجب الانتباه إليها.
والتلخيص ليس له مجال معين أو موضوع
محدد بل يمارس في الميادين المختلفة.
أنّنا نجد الطلبة يستخدمون مهارة التلخيص من خلال ما يقدّمونه
من صورة مختصرة لما قرؤوه وفهموه من المناهج الدراسيّة، على الرغم من أنّ هذه
الممارسات لعمليّة التلخيص لا تتم بطريقة علمية وذلك لعدم تعلم الطلبة مهارة
التلخيص بطريقة تفصيلية مقصودة، وإنما يتمّ الإشارة إليها بشكل إجماليّ دون توضيح
للمهارات الفرعيّة لها.
ويشير إلى أن ممارسة
مهارة التلخيص بالصورة العلميّة أصبحت ضرورة فرضتها متطلّبات العصر، لأنّها تسهم
في تنمية الشخصيّة، والقدرة على التحليل والتمييز والنقد.
ويمكن تعريفها بأنّه: "إيجاد الفكرة الرئيسة، والأفكار
الفرعيّة في النصّ أو الموضوع، وإعادة صياغتها وفق ترتيب معيّن، وبمقدار محدّد
معياره الوضوح والدقّة والإيجاز والنوعيّة، وتتداخل مهارة التلخيص مع مهارات
الاستيعاب والمقارنة والترتيب والتفسير".
ولتنفيذ هذه المهارة يجب على الطالب القيام بالآتي:
-
قراءة
الموضوع قراءة متأنيّة أوليّة من أجل فهم المعنى.
-
التركيز
على الأفكار الرئيسيّة في الموضوع.
-
وضع خط أو
أشارة تحت كلّ فكرة رئيسة.
-
تلخيص
الموضوع بأسلوب خاصّ.
-
الاستعانة
بالرسوم التوضيحيّة والبيانيّة، والخرائط في التلخيص.
1.
جروان، فتحي.(1999). تعليم
التفكير: مفاهيم وتطبيقات. العين: دار الكتاب الجامعي.
2.
زيتون، عايش.(1999). أساليب
تدريس العلوم. عمان: دار الشروق.
3.
شواهين، خير.(2002). تطوير
مهارات التفكير في تدريس العلوم. إربد: دار الأمل للنشر والتوزيع.
4.
طافش، محمود.(2004).
تعليم التفكير، عمان: دار جهينة.
5.
مارزانو، روبرت وآخرون.(1995). أبعاد التّفكير إطار عمل للمنهج وطرق التّدريس. ترجمة: يعقوب نشوان ومحمّد خطاب. غزة: مكتبة اليازجي.
6.
مصطفى، فهيم.(2007). تعليم
التفكير الإبداعي من الطفولة إلى المراهقة. القاهرة: دار الفكر.
7.
وزارة التّربية في
الجمهورية العربيّة السورية. (2004). النظام الداخلي لمدارس التّعليم الأساسي
المعدل بالقرار رقم 3053/443 تاريخ 16/8/2004م. دمشق.

إرسال تعليق